عدنان الشريف

216

من علوم الأرض القرآنية

بين الليل والنهار ، أما خفّ الساقين عندها فهو أشبه بوسادة دهنيّة تمكّنها من السير بسهولة في الرمال من دون أن تنغرز فيها بحكم ثقلها ! هذا هو القليل مما نعرفه عن الميزات الخلقيّة والوظيفيّة في الإبل ، لأن الدراسات العلميّة المعمّقة الشاملة لا تأتينا اليوم مع الأسف إلا من الغرب الذي لم يدرس بعد هذا الحيوان في العمق . نتمنى لو خصّصت البلاد العربيّة القادرة مبلغا زهيدا من المال لدراسة الإبل ، وستجد في الإبل الكثير من المعجزات العلميّة . هذا غيض من فيض ، وأمثله قليلة من علم السلوك الحيواني وكلّها تتعارض كلّيّا مع نظريّات « داروين » وأتباعه . ذلك بأنّ تشابه الأنواع في بعض ميزاتها الخلقيّة والوظيفيّة أو خلال أطوار حياتها الجنينيّة ليس بالدليل القاطع على تطوّرها من بعضها البعض ، بل هو دليل قاطع على وحدانية الصانع جلّ جلاله . 5 - ردّ علماء الكيمياء العضوية : ونلخّصه بالآتي : إن البكتيريا وهي أبسط الخلايا التي زعم « داروين » وأنصاره أن جميع الأنواع الحيّة تطوّرت وترقّت منها ، هي في الحقيقة معمل كيميائيّ حياتيّ مجهري في غاية التعقيد ، مؤلّف من مائة مليار ذرّة ، بالرغم من أن قطرها لا يتجاوز بضعة أجزاء من الألف من الملمتر الواحد ، ووزنها لا يتجاوز جزءا من المليار من الملغرام ، فكيف يعقل أن نرجع إلى الصدفة أو التطوّر أو الانتخاب الطبيعي وعوامل الزمن ، التأثير المباشر في تطوير هذه الخليّة الواحدة إلى مليون نوع أو أكثر من الأحياء المركّبة من مليارات الخلايا الشديدة التعقيد المختلفة التركيب ، وكيف تجمّعت الذرّات في الخليّة الواحدة فتألّفت منها ألوف العناصر العضويّة ، علما أنّ أيّ خطأ ، ولو بسيط ، في توزيع الذرّات ، ينجم عنه أخطر الأمراض الوراثيّة ؟ القول بأن الصدفة أو التطوّر أو الانتخاب الطبيعي أو الزمن هو وراء ذلك ، قول ينكره المنطق العلميّ السليم ، فالصدفة جهد العاجز فكريّا المتهافت منطقيّا .